تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
82
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
بالنجاسة أو ما يوجب الحرمة ، لدلّ على استمرار ذاك الحكم واقعاً ، ولم يكن له حينئذٍ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب ، ولا يخفى أنه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلًا ، وإنما يلزم لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية لاستمرار حكمه ، ليدلّ على القاعدة والاستصحاب من غير تعرّض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلًا ، مع وضوح ظهور مثل ( كلّ شيء حلال ، أو طاهر ) في أنه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية ، وهكذا ( الماء كلّه طاهر ) ، وظهور الغاية في كونها حدّاً للحكم لا لموضوعه ، كما لا يخفى » « 1 » . هذا تمام الكلام في أصل الاستصحاب وقد ثبتت حجّيته في الجملة . وبقي الكلام في التفاصيل الأخرى ، كما سيتّضح من هيكلة البحوث المقبلة أدناه . هيكلة البحوث اللاحقة بعد إثبات كبرى حجّية الاستصحاب ، يقع الكلام في مقامات خمسة ، وهي : المقام الأوّل : البحث فيه عن كبرى الاستصحاب وهل أنها أمارة أم أصل ؟ وكذلك البحث في كيفية الاستدلال بكبرى الاستصحاب . المقام الثاني : يقع البحث فيه عن أركان الاستصحاب . المقام الثالث : يقع البحث فيه عن مقدار وحدود ما يثبت بالاستصحاب من آثار شرعية أو عقلية . المقام الرابع : يقع البحث فيه عن شمول حجّية الاستصحاب لكلّ مورد ، أم أنه حجّة في خصوص موارد الشكّ في الرافع ، أو حجّة في خصوص موارد الشبهات الحكمية دون الموضوعية . المقام الخامس : ويقع البحث فيه عن جملة من التطبيقات التي وقع الخلاف فيها .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 398 .